الشيخ الجواهري
9
جواهر الكلام
المواقيت فيشعثوا به أياما " وقال أبو الفضل في صحيح صفوان ( 1 ) : " كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله عليه السلام من أين أحرم ؟ فقال : من حيث أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من الجعرانة ، فقلت : متى أخرج ؟ فقال : إن كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم ، وإن كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس " ونحوه مرسل المفيد ( 2 ) في المقنعة ، وقال إبراهيم بن ميمون ( 3 ) في الصحيح إليه " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أصحابنا مجاورون بمكة وهم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : قل لهم : إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا " . وظاهرها جميعا أن وقت إحرام المجاور من هلال ذي الحجة أو بعد مضي خمسة أيام ، بل ربما استفيد من الأول ثبوت الحكم المزبور لأهل مكة أيضا ، لكن قال الصادق عليه السلام في خبر سماعة ( 4 ) : " المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج إلى أن قال : ثم أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فليحرم منها ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت ، ثم يطوف بالبيت ويصلي الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ، ثم يقصر ويحل ، ثم يعقد التلبية يوم التروية " بناء على أن هذه العمرة مفردة لا تمتع ، وإلا لوجب الاتيان بها من الميقات ، وحينئذ فالحج المشار إليه حج إفراد ، وعقده حينئذ يوم التروية ، ولعله لبيان الجواز في حقه ، وفي الأول على جهة الندب ، ولكن قد سمعت ما في خبر الدعائم ( 5 ) بناء على عود الإشارة فيه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أقسام الحج الحديث 6 - 4 ( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب المواقيت الحديث 2 ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب أقسام الحج الحديث 6 - 4 ( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب أقسام الحج الحديث 2 ( 5 ) المستدرك الباب 2 من أبواب احرام الحج الحديث 1